ابن عربي

7

كتاب المعرفة

هذا الإمام وهذه أعماله * يا ليت شعري هل أتت آماله ؟ * المشرق العربي : انتقل ابن عربي من مرسية إلى إشبيلية سنة 568 ه ، فأقام فيها إلى سنة 598 ه ، ثم رحل إلى المغرب ، وتونس ، والجزائر ، واستقر فترة في فاس ، وتوجه إلى مكة ، ثم الموصل ، ثم مصر ، وسافر إلى بلاد الروم ، ونزل في قونية ، وساح ، في الأناضول ، ثم أرمينيا ، وعاد إلى بغداد ، وكان له ببلاد الروم صيت عظيم ، وارتحل إلى حلب ثم إلى دمشق ، واستقر فيها حتى وفاته . شهد الحروب الصليبية ، وكان يحرض المسلمين عليها . نقمت عليه بعض القوى الظلامية ، في مصر ، وسعت في إراقة دمه ، فخلصه « اللّه تعالى على يد الشيخ أبي الحسن البجائي ، فإنه سعى في خلاصه ، وتأول كلامه ، ولما وصل إليه بعد خلاصه قال له الشيخ : كيف يحبس من حلّ منه اللاهوت في الناسوت ؟ فقال ابن عربي : يا سيدي تلك شطحات في محل سكر ولا عتب على سكران » « 1 » شغل ابن عربي الناس ، ولا زال يشغلهم ، فلقب ب : محيي الدين ، والشيخ الأكبر ، وسلطان العارفين ، وأوصله البعض إلى مرتبة الأولياء ، كما قيلت فيه الآراء المتضاربة ، فرمي بالزندقة والإلحاد حينا ، ووصفت كتاباته بالغموض والتعقيد ، وبأنه يستخدم تعابير غامضة ، يصعب إن لم يكن مستحيلا فهمها ، كما أن الغموض يلف شخصيته ، وهو يستتر خلف ألف معنى ومعنى !

--> ( 1 ) - الفتوحات المكية - ج 4 - ص 560 .